نور الدين عتر

8

علوم القرآن الكريم

وبناء على ذلك يمكن أن نعرف « علوم القرآن » باعتباره اسما لعلم واحد فنقول : « علوم القرآن في الاصطلاح : هو المباحث الكلية التي تتعلق بالقرآن الكريم من ناحية نزوله ، وترتيبه وجمعه ، وكتابته ، وتفسيره ، وإعجازه وناسخه ومنسوخه ، وغير ذلك » « 1 » . التصنيف في علوم القرآن : وبالنظر لأهمية هذا العلم كثرت الدراسات فيه في القديم والحديث ، فكتب كثير من المفسرين في مقدمات تفاسيرهم بحوثا هامة في علوم القرآن ، عنوا فيها بما يتعلق بأصول تفسيره وإعجازه ، على مثال مقدمة الطبري ، لتفسيره « جامع البيان » ، والقرطبي لتفسيره « الجامع لأحكام القرآن » . وصنف العلماء مؤلفات مستقلة تشمل كل علوم القرآن ، مثل هذه الكتب الهامة : 1 - « فنون الأفنان في عيون علوم القرآن » ، للإمام أبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي المتوفى سنة 597 . 2 - « البرهان في علوم القرآن » ، للإمام بدر الدين محمد بن عبد اللّه الزركشي المتوفى سنة 794 . 3 - « الإتقان في علوم القرآن » ، للإمام جلال الدين عبد الرحمن السيوطي المتوفى سنة 911 . وقد بناه على كتاب البرهان ، وأضاف إليه فوائد وبحوثا . وفي هذا العصر اقتصر الباحثون في هذا العلم على أهم ما يحتاج إليه الدارس في هذا العصر ، اعتمادا على تكملة بحوث أخرى من علوم شرعية

--> ( 1 ) ومن هنا ندرك الخطأ الواضح الذي وقع فيه من عرّف علوم القرآن فقال : « هي جميع المعلومات والبحوث التي تتعلق بالقرآن . . . » . فقد خلط بين المعنى اللغوي وهو يدل على علوم كثيرة ، والمعنى الاصطلاحي وهو علم واحد ، ألا ترى إلى قوله « هي » . وهكذا استمر الخطأ . . .